TravelGen

منصة بحث بالذكاء الاصطناعي لمعلومات السياحة في كوريا

خطّط لرحلتك إلى كوريا بسهولة وسرعة

انتقال
TravelGen desktop layout
TravelGen mobile layout
الثقافة
2026-04-20

لماذا يركض الكوريون هذه الأيام؟ كيف تحولت رياضة الجري إلى ثقافة تتجاوز مجرد التمرين

نستعرض معكم أسباب تحول رياضة الجري إلى ثقافة سائدة في كوريا مؤخراً، والأجواء والتوجهات التي تحيط بهذه الظاهرة.

قصصالثقافة
لماذا يركض الكوريون هذه الأيام؟ كيف تحولت رياضة الجري إلى ثقافة تتجاوز مجرد التمرين

أحد أكثر المشاهد شيوعاً في كوريا هذه الأيام

عندما تخرج في كوريا هذه الأيام، ستلاحظ ذلك بوضوح. سواء كنت بالقرب من نهر الهان، أو في الحدائق العامة، أو حتى في مسارات المشي داخل المدينة، سترى الكثير من الأشخاص يمارسون رياضة الجري.

في الماضي، كان الجري يُعتبر مجرد تمرين عادي، لكن الأجواء تغيرت كثيراً الآن. أصبح الجري في كوريا يتجاوز كونه مجرد نشاط بدني ليتحول إلى ثقافة متأصلة.

رياضة يسهل البدء بها

الجري

أحد أكبر أسباب انتشار الجري السريع هو سهولة البدء به. فهو لا يتطلب مرافق خاصة، ويمكنك البدء فيه بأقل قدر من التجهيزات.

كما أن طبيعة الجري تتناسب تماماً مع نمط الحياة المزدحم، حيث لا يتطلب تخصيص وقت طويل. بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في ممارسة الرياضة بانتظام ولكنهم يجدون صعوبة في الالتزام بصالات الجيم أو الدروس المحددة، يبدو الجري خياراً أكثر مرونة وخفة.

ممتع بمفردك، وأكثر متعة مع الآخرين

طاقم الجري

ما جعل الجري أكثر متعة هو إمكانية ممارسته بشكل فردي أو جماعي. انتشرت في كوريا مؤخراً ثقافة "طواقم الجري" (Running Crews) بشكل كبير. فبعد أن كان الجري يُنظر إليه كرياضة فردية، أصبح الآن نشاطاً اجتماعياً يجمع الناس للركض معاً، ومشاركة الأرقام القياسية، وتشجيع بعضهم البعض.

ربما هذا هو السبب الذي جعل الكثيرين ممن كانوا يجدون صعوبة في الاستمرار بالرياضة يبدأون في ممارسة الجري بسهولة أكبر.

لم تعد مجرد رياضة، بل أسلوب حياة

طاقم الجري

لم يعد الجري اليوم مجرد وسيلة لـ "اللياقة البدنية". فقد زاد الاهتمام بالمعدات مثل أحذية الجري، والملابس الرياضية، والساعات الذكية، ومكملات الطاقة، كما تزايدت شعبية المشاركة في السباقات كنوع من التجربة الممتعة.

وعلى الرغم من وجود من يسعون لتحطيم الأرقام القياسية، إلا أن هناك وعياً متزايداً بأنه لا بأس من الجري ببطء. الكثيرون يبدأون بمسافات قصيرة مثل 5 كم أو 10 كم ويستمتعون بالتجربة في حد ذاتها. لذا، أصبح الجري اليوم يمثل أسلوب حياة يعكس ذوق الفرد وعاداته بقدر ما هو تمرين رياضي.

سيول تعكس هذا التغيير

ماراثون

المصدر - 내 손안에 서울

يمكنك ملاحظة هذا التغيير بسهولة في سيول. ففي فصلي الربيع والخريف، تُقام سباقات جري كبرى، وحتى في أمسيات أيام العمل، يمكنك رؤية الناس يركضون حول نهر الهان وفي الحدائق. هذا يثبت أن المزيد من الناس يتبنون الجري كجزء من روتينهم اليومي.

ظهور مساحات وبرامج مخصصة للعدائين داخل المدينة يؤكد أن الجري ليس مجرد صيحة عابرة، بل ثقافة حياتية.

محطة الجري

المصدر - 내 손안에 서울

توجد في محطة "يويدونارو" بسيول "محطة العدائين" (Runner Station). هنا، يمكن للمواطنين الاستمتاع بالجري بسهولة دون الحاجة لتجهيزات خاصة، فقط بحذاء رياضي. توفر المحطة تجارب متنوعة مثل تسجيل الأرقام الشخصية عبر التطبيق، وتجربة أحذية الجري المعروضة، وفحص الحالة البدنية، مما يجعل الجري متاحاً للجميع في مساحاتهم اليومية.

مع زيادة عدد العدائين، تزداد أهمية الآداب العامة

آداب الجري

المصدر - 내 손안에 서울

مع زيادة عدد ممارسي الجري، أصبحت الآداب الأساسية التي يجب اتباعها أكثر أهمية. ظهر مصطلح "رانتيكيت" (Run-tiquette)، وهو مزيج من كلمتي "جري" و"إتيكيت"، لتعزيز ثقافة الجري الآمن والمراعي للآخرين. ويشمل ذلك تعديل السرعة عند التقاطع مع المشاة، وعدم شغل مساحة واسعة عند الجري في مجموعات، ومراعاة الآخرين الذين يستخدمون نفس المكان.

الجري قد يبدو رياضة فردية، لكنه في الواقع نشاط يتم في مساحة عامة مشتركة. لكي تستمر هذه الثقافة، يجب أن تترسخ هذه القيم أيضاً.

الشعور قبل الجري وبعده

شخصياً، أجد الجري رياضة غريبة. قبل الخروج، أشعر بالكسل، وأثناء الجري، أرغب أحياناً في التوقف. ولكن بمجرد الانتهاء، ورغم التعب الجسدي، أشعر بخفة كبيرة في النفس.

ربما هذا الشعور هو السبب الذي يجعل الكثيرين لا يكتفون بجعل الجري صيحة مؤقتة، بل يحولونه إلى روتين خاص بهم.

ولهذا السبب، يركض الكوريون اليوم

إن طفرة الجري في كوريا حالياً لا يمكن تفسيرها بمجرد القول إن "هناك الكثير من العدائين". فالأمر يتعلق بالقدرة على البدء بمفردك والاستمرار مع الآخرين، وتحقيق الرضا دون الحاجة لتحطيم أرقام قياسية، وتغيير ملامح الحياة اليومية والمدينة تدريجياً. لذا، أصبح الجري في كوريا اليوم ثقافة واضحة تتجاوز كونه مجرد تمرين.

بهذا المنظور، تبدو طفرة الجري في كوريا أقرب إلى تيار يغير الحياة اليومية والأذواق وحتى مشهد المدينة، مما يجعل رؤية العدائين في شوارع كوريا مشهداً طبيعياً ومألوفاً أكثر في المستقبل.